نور الاسلام
أهلاً وسهلاً.... شرفتنا ..ونورتنا

أسعدنا تواجدك بيننا على أمل أن تستمتع وتستفيد


وننتظر مشاركاتك وتفاعلك فمرحباً بك بين إخوانك وأخواتك

ونسأل الله لك التوفيق والنجاح والتميز

نور الاسلام

منتدى اسلامى يهتم بامور الدنيا وتعاليم الدين
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 [حب عجيب] قصه أبكتني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin نور
Admin
avatar

عدد المساهمات : 199
تاريخ التسجيل : 13/06/2012

مُساهمةموضوع: [حب عجيب] قصه أبكتني    الأربعاء أكتوبر 24, 2012 3:22 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[حب عجيب] قصه أبكتني أتمنى أن تقرؤها

كان طلحه بن البراء غلاماً أنصارياً له من العمر ثلاث عشر سنة , يعيش مع أمه وأبيه وقبيلته في قُباء بجوار المدينة المنوره , وكان أسعد يوم مرَّ عليه في عمره القصير ذلك اليوم الذي رأى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم , حين نزل في بني عمرو بن عوف بقُباء أثناء هجرته إلى المدينه .
في ذلك اليوم أحسَّ طلحة أن حب هذا النبي قد ملأ عليه قلبه , وشعر برغبة شديدة في متابعته على دينه , ومناصرته في دعوته , والانضمام إلى جماعته , فدعا أبويه لذلك فلم يستجيبا له , وطلبا منه الريُّث حتى تنجليَ الأمور .
لكن طلحه لم يطق الأنتظار , وأخذ يعتمل في قلبه صراع عنيف بين أمرين : أيطيع والديه اللذين يحبهما كثيراً , أم يرفض طاعتهما ويذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيؤثر طاعته , ويدخل دينه ؟

ولم يطل عليه أمر هذا الصراع , فقد عزم على أن يعتنق هذا الدين الجديد , وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فسلِّم عليه , وقال له : ابسط يدك أُبايعك , فسأله النبي عن أبويه , فأخبره أنهما لا يزالان مشركين , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " وإن أمرتك بقطيعة والديك ؟" وغلب طلحة حبُّه لوالديه فقال : لا . ثم انصرف , وتركه النبي لما يعلم من استشعاره الإسلام ودخول الإيمان قلبه .
وعزِّ على طلحة ألا يكون بايع النبي بعد أن بايعه معظم أهل المدينه ,فعاد إليه في اليوم التالي وقال له : ابسط يدك ابايعك , فقال النبي : " علامَ؟"
فقال طلحة : على الإسلام , فقال النبي : " وإن أمرتك بقطيعة والديك ؟"
وللمره الثانيه غلبت طلحه عاطفته تجاه أبويه , فقال : لا , ثم انصرف.
وبعد أيام عاد طلحه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد عزم على أن يبايعه هذه المرة على الصورة التي يريدها , ودخل المسجد وسلَّم على النبي ثم قال له : ابسط يدك ابايعك , ومدَّ النبي يده الشريفه على إلى طلحه , فبايعه على الإسلام , ثم قال له مبيناً سرَّ صنيعه معه في المرتين السابقتين :
" يا طلحه , إنه ليس ديننا قطيعة رحم , ولكن أحببتُ أن لا يكون في دينك ريبة ".
وسَّر طلحه سروراً بالغاً بمبايعته للنبي عليه الصلاة والسلام , وصار يتردد عليه كل يوم , وأحبه حباً عظيماً , وتمكن الإيمان من قلبه تمكناً عجيباً .
***
مضى على طلحه زمان وإيمانه يزداد كل يوم , وكَلَفُه اي شدة الحب برسول الله صلى الله عليه وسلم ينمو ويتعمق , حتى صار أحب إليه من أمه وأبيه , ومن الناس أجمعين , أسف ألَّا يكون بايعه يوم بايعه على الطاعة التامه , وأتى يوماً إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فسلَّم عليه ثم أكبّ عليه يلصق بدنه ببدنه ويقبِّل يديه ورجليه ويقول :
يا رسول الله , مُرْني بما أحببت , ولا أعصي لك أمراً .
وعجب النبي لهذا الغلام الصغير , وأحب أن يختبره , فقال له :
" اذهب فاقتل أباك !".
ولم يراجعه طلحه , فقد أصبح غيره بالأمس , وخرج سريعاً يريد تنفيذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم , وسرَّ النبي يصدق إيمانه , وعظيم طاعته , وأمر أحد أصحابه أن يردَّه , فخرج وراءه سريعاً , وقال له : أجبْ رسول الله , فرجع طلحه للحال , ومَثَل بين يدي النبي , فتبسَّم له , أمسكه من وسط ذراعيه , وهزه برفق وحنان وقال له :" يا طلحه , ألم أخبرك أني أبعث بقطيعة رحم !!".
وأسلم والدا طلحه فيما بعد , وسعد بإسلامهما كثيراً , وصار يتردد على النبي صباح مساء , ويتحمل مشقة المجيء من قباء والذهاب إليها بسرور بالغ , وراحة تامة .
***
مضت أشهر على إسلام طلحه وصحبته للنبي عليه الصلاة والسلام , ثم أَنه مرض مرضاً شديداً , وألحّ عليه الوجع فألزمه الفراش , وحرمه من الذهاب إلى النبي , وفُقد من مجلسه , فسأل عنه , فأُخبر أنه مريض وأن المرض قد ثَقُل عليه .
وأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده في جماعة من أصحابه , وتحمل مشقة المسير إلى قُباء في يوم كان فيه برد وغَيْم , ودخل عليه , ولم يشعر به طلحه لِما كان به من الآلام التي أذهبت وعيه , ورقَّ له النبي رقةً شديدة , فقد لمح أمارات الموت في وجهه , ثم قام من عنده بعدما دعا له , وقال لأهله : " لا أرى طلحة إلاّ قد حدث فيه الموت ,فآذنوني به اي أعلموني بوفاته , حتى أشَهَّده وأصلي عليه , وعجّلوه ".
ومضى النبي صلى الله عليه وسلم راجعاً إلى المدينه وقد جنَّة الليل .
وأفاق طلحة من إغمائه في جوف الليل , فقال لأهله : ماعادني النبي ؟!فقالوا : بلى , وقد أقبل عليك ودعا لك , وقال لنا : أخبروني بما يحدث لطلحه .
وفرح طلحه بهذا النبأ , وقال لأبويه : ما أُراني إلا ميَّتاً , فإذا أنا متُ فادفنوني وألحقوني بربي عزّ وجلّ , ولا تَدْعُوا رسول الله في هذه الساعه , فتلسعه دابة أو مصيبه شيء , إني أخاف عليه اليهود أن يصاب بسببي , ولكن إذا فُقدت , فأقرئوه مني السلام , وقولوا له : فليستغفر لي .
ولم تمض عليه ساعة حتى قضى رحمه الله .. وبكاه أهله , ثم قاموا فحفروا له قبراً ثم وارَوه فيه , ولم يعلِموا النبي صلى الله عليه وسلم , عملاً بما وصَّاهم به ابنهم , وإشفاقاً منهم على رسول الله .
وبعد صلاة الفجر من تلك الليله , أقبل أحد أقارب طلحة على النبي فأخبره بموته , فترحَّم عليه , ودعا له , ثم ذهب هو وجماعة من أصحابه , حتى وقف على قبره , فصفَّ الناس خلفه , ثم صلَّى عليه , ودعا له , وقال في جملة ما قال :
" اللهم القَ طلحه تضحك إليه , ويضحك إليك ".
***
رحم الله الغلام الصغير طلحة , فقد أحبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حباً عجيباً , ومات على تلك المحبه . رحمه الله , وجمع بيننا وبينه في دار الكرامه .



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://noor.moontada.com
 
[حب عجيب] قصه أبكتني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الاسلام :: القرآن والحديث وعلومه :: منتدى السيرة النبويه :: حياة الرسول (عليه الصلاة والسلام)-
انتقل الى: