نور الاسلام
أهلاً وسهلاً.... شرفتنا ..ونورتنا

أسعدنا تواجدك بيننا على أمل أن تستمتع وتستفيد


وننتظر مشاركاتك وتفاعلك فمرحباً بك بين إخوانك وأخواتك

ونسأل الله لك التوفيق والنجاح والتميز

نور الاسلام

منتدى اسلامى يهتم بامور الدنيا وتعاليم الدين
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الزفاف فى الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: الزفاف فى الاسلام   الأحد يونيو 24, 2012 8:39 pm


الزَّفَّاف:
حفلة الزفاف إظهار للسعادة والفرح
بالعرس، وفيها زيادة إعلان بالزواج، ويجوز الغناء واللهو المباح فيها. فقد
زفَّت السيدة عائشة -رضي الله عنها- الفارعة بنت أسعد -رضي الله عنها-
وسارت معها في زفافها إلى بيت زوجها نبيط بن جابر الأنصاري، فقال النبي صلى
الله عليه وسلمSadيا عائشة، ما كان معكم لهو؟! فإن الأنصار يعجبهم
اللهو)_[البخاري].
وفي رواية أنه قال: (فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف، وتغني؟) قالت عائشة: تقول ماذا يا رسول الله ؟ قال: تقول:
أتيناكـم أتيناكـــم فحيونـــا نحييكــــم
ولولا الذهب الأحمــر ما حلَّتْ بواديكــــــم
ولولا الحنطة السمــراء ما سمنت عذاريكـــــم
وقد أباح الشرع استخدام الدف في العُرس، قال صلى الله عليه وسلم: (فصل ما بين الحلال والحرام: ضرب الدف، و الصوت في النكاح)
[الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم].
أما
ما يفعله بعض الناس من إقامة السرادقات، وجلب المطربين والراقصات، وشرب
المسكرات، واختلاط الرجال بالنساء، والفتيات بالفتيان اختلاطًا فاحشًا،
وجلوس الرجل بجوار عروسه المزينة، والناس ينظرون إليها، فتلك أمور لا يقرها
الشرع، ولا يعترف بها، وحرمها، وأمر بالبعد عنها. وعلى من يحضر عرسًا كهذا
أن ينكر على أهله هذا الأمر بالحكمة والموعظة، فإن رأى أنه سَيَعْجَزُ عن
إنكار المنكر، فليعتزل هذا العرس.
دعوة الأهل والإخوان لحضور العرس والوليمة:
على
المسلمة أن تحرص على دعوة الأهل والأصدقاء لحضور عرسها، لما في ذلك من
تقوية أواصر الصداقة والمحبة، ودعم روح الألفة والتعاون بين أفراد المجتمع.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بإجابة الدعوة إلى العُرْس، فيقول صلى
الله عليه وسلم: (أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتُم لها)_متفق عليه] .كما أمر
بإجابة الدعوة إلى الوليمة، فقال: (إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها)
[البخاري]. ووليمة العرس سنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها
إظهار لروح السعادة والبهجة بالزواج، وتستحب الوليمة قبل البناء أو بعده.
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- أن يعد
وليمة لإخوانه لما علم بزواجه، فقال له: (أوْلِمْ ولو بشاة). [مسلم].
ويجب
على المسلم أن لا يهمل دعوة الفقراء إلى وليمته التي دعا إليها الأغنياء؛
دعمًا لروح التعاون والأخوة في المجتمع المسلم، فقد حذر النبي صلى الله
عليه وسلم من دعوة الأغنياء دون الفقراء، فعن أبى هريرة -رضي اللَّه عنه-
قال: (شرُّ الطعام طعام الوليمة، يُدْعَى لها الأغنياء، ويترك الفقراء، ومن
ترك الدعوة فقد عصى اللَّه ورسوله صلى الله عليه وسلم ) [البخاري].

وقد أجاب النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى عُرْس أبي أسيد الساعدي،
وشرب منقوع التمر. [البخاري]. ويستحب ذهاب النساء والصبيان إلى العُرْس،
على أن تجتنب النساء الاختلاط الفاسد بالرجال؛ فعن أنس بن مالك -رضي الله
عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيانًا مُقبلين من عُرْس، فقام
مُمثلا (قائمًا)، فقال: (اللهم أنتم من أحبِّ الناس إِلَيَّ.. اللهم أنتم
من أحب الناس إليَّ (يعني الأنصار)) [مسلم].
التزيٌّن ليلة العُرْس:
يحسن
بالمرأة أن تتزين ليلة عرسها، إظهارًا للسعادة، وترغيبًا لزوجها فيها، فقد
ورد أن أم السيدة عائشة زينتها ليلة زفافها إلى النبي صلى الله عليه وسلم،
فعهدتْ بها إلى بعض نساء الأنصار فغسَّلْنَ رأسها [مسلم]. وعن عائشة
وأم سلمة -رضي الله عنهما- قالتا: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجهز فاطمة حتى يُدخلها على عَلِيّ)_[ابن ماجه].
ويجوز
للمرأة أن تستعير من أخواتها المسلمات ما تتخذه للزينة، كالثياب والحليّ،
فقد استعارت السيدة عائشة -يوم عرسها- قلادة (عقدًا) من أختها أسماء -رضي
الله عنهما- [البخاري]. على أن يراعى أن لا تظهر العروس زينتها إلا لذي
محرم عند الزفاف، وعلى الرجل -أيضًا- أن يتزين لزوجته، ليظهر في يوم عرسه
نظيفًا جميلاً متعطرًا، حسن الهيئة والثياب. قال ابن عباس
-رضي الله عنهما-: إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي.
وقد
رأى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- وعليه
أثر صفرة (وهي لون أصفر من نبات الزعفران له رائحة طيبة)، فقال له: (ما
هذا؟). فأخبره أنه قد تزوج. [مسلم].

ثياب العرس (فستان الفرح):
فستان
الفرح حلم كل فتاة، ولا مانع من أن تستخدم المسلمة ثوبًا خاصًّا للعرس إذا
ما توافرتْ القدرة المالية لشرائه مع عدم الإسراف في قيمته، فهي مناسبة
عزيزة على العروسين، والعروس تلبسه في يوم زفافها، ثم يعلق بعدها في دولاب
الملابس للذكرى، وربما بَلِيَ بمرور الزمن، وتراكم التراب عليه، وربما
أحسنتْ بعض النساء صنعًا فاستغلت فستان زفافها، فخاطتْ منه فساتين لأولادها
الصغار، ما لم تكن قد احتفظت به لترتديه لزوجها من حين لآخر، وخاصة في
المناسبات الطيبة.
وفي بعض المجتمعات تؤجر العروس هذا الفستان، أو
تستعيره من إحدى أخواتها، ولا عيب في ذلك، فقد استعارت عائشة قلادة أختها
أسماء -رضي اللَّه عنها- في ليلة زفافها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[البخاري]. ويفضل أن يكون (فستان الفرح) ساترًا وقورًا قدر الإمكان حفظًا
لحياء العروس. إما إذا جلست العروس بين النساء وأمنت على نفسها رؤية الرجال
الأجانب لها فيجوز لها أن تُظهر بعضًا من زينتها مثل شعرها، أو بعضًا من
ذراعيها، كما يجوز لها استخدام أدوات التجميل وكذلك العطور.
تهنئة الزوجين والدعاء لهما:
من
السنة أن تهنئ المسلمة أختها، كما يهنئ المسلم أخاه عند الزواج. فعن أبى
هريرة -رضي الله عنه- : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفَّأ الإنسان
(أي: إذا هنأه بالزواج) قال: (بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في
خير)_ابن ماجه].
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: تزوجني النبي صلى
الله عليه وسلم، فأتتني أمي، فأدخلتني الدَّار، فإذا نسوة من الأنصار في
البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر. [البخاري] .
تصفيف الشعر ليلة الزفاف:
تصرُّ
بعض النساء على الذهاب إلى مصفِّف الشعر (الكوافير) ليلة زفافها، وغالبًا
ما يكون هذا المصفف رجلا، وهو أجنبيٌّ عنها، فلا يحل له رؤية زينتها، فهل
يُعقل أن يُسمح له بتزيينها، وملامسة شعرها وأجزاء من جسمها. وفي ذلك
مجموعة من المخالفات الشرعية؛ كاطلاع على العورة، وترقيق للحاجبين، وطلاء
للأظافر، واختلاط الرجال بالنساء، كما أن الذهاب إلى (الكوافير) ضرب من
الإسراف، فضلا عن حرمته.
ولا يعني هذا التضييق على عباد الله، فيجوز
للعروس أن تستعين بامرأة في هذا المجال بدلاً من الرجل شريطة ألا تزينها
زينة محرمة مثل ترقيق الحاجبين، وألا يراها الأجانب وهي على هذه الصورة من
الزينة. وعلى العروس أن تعلم أن مراعاة حدود الله فيها الخير كل الخير في
الدنيا والآخرة، ولعل الله أن يبارك لها في زواجها وذريتها ببركة طاعتها
لله.
صور الفرح:
يحرص الكثيرون على التقاط الصور الفوتوغرافية
للعروسين في ليلة الزفاف؛ لتكون ذكرى طيبة لهما، وإذا كانت هناك آراء تقول
بحرمة التصوير الفوتوغرافي، وأخرى تبيحه فعلى العروسين احترام هذه الآراء،
وإذا أخذوا بجواز التصوير، فلا يجوز أن تكشف العروس زينتها لمصور
فوتوغرافي، ولا يليق تعليق صورة الفرح في حجرة الاستقبال، كما هي العادة في
بعض البلدان، فيراها القريب والغريب، ولا يجوز التقاط صور للعروسين وهما
في وضع غير لائق؛ كتصويرهما وهما يتعانقان، أو نحو ذلك. وتسرى هذه المحاذير
على تصوير حفلات الزواج بالفيديو.
تقديم النصح للزوجين:
جمع النبي
صلى الله عليه وسلم الدين كله في كلمة واحدة، فقال صلى الله عليه وسلم:
(الدين النصيحة). قال الصحابة: لمن يا رسول الله ؟ قال: (لله ولكتابه
ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم)_[مسلم]. ولتقديم النصح أهمية كبرى
للزوجين؛ إذ يزودهما بما يحتاجان إليه في حياتهما الزوجية، بشرط أن يكون
النصح أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر.
وقد أوصت امرأة ابنتها عند
زفافها، فقالت: أي بنية ! إنك قد فارقتِ البيت الذي منه خرجتِ، وعُشّك الذي
فيه دَرَجْتِ، إلى وَكْر لم تعرفيه، وقرين لم تأليفه، فكوني له أمةً يكن
لك عبدًا، واحفظي له عشر خصال يكن لكِ ذُخْرًا:
أما الأولى والثانية: فالصحبة بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة .
وأما
الثالثة والرابعة: فالتعهد لموقع عينه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عينه
منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح، والكحل أحسن الحُسن، والماء أطيب
الطيب.
وأما الخامسة والسادسة: فالتفقُّد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه، فإنَّ مرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة .
وأما
السابعة والثامنة: فالعناية ببيته وماله، والرعاية لنفسه وحشمه وعياله،
وملاك الأمر في المال حسن التقدير، وفي العيال حسن التدبير.
وأما التاسعة والعاشرة: فلا تفشي له سرًّا، ولا تعصي له أمرًا، فإنك إن أفشيت سره؛ لم تأمني غدره، وإن عصيتِ أمره أوغرتِ صدره.
ثم
اتقي -مع ذلك- الفرح إن كان ترحًا (حزينًا)، والاكتئاب عنده إن كان فرحًا،
فإن الخصلة الأولى من التَّقصير، والثانية من التكدير، وكوني أشدَّ ما
تكونين له إعظامًا، يكن أشدَّ ما يكون لك إكرامًا، وأشدَّ ما تكونين له
موافقة، يكن أطول ما يكون لك مرافقة. واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى
تؤثري رضاه على رضاك، وهواه على هواك فيما أحببتِ وكرهت. والله يخير لكِ
ويحفظك.
وهذه سيدة أخرى توصى ابنتها عند زواجها، فقالت:
أي بنية، لا
تغفلي عن نظافة بدنك، فإن نظافته تضيء وجهك، وتحبب فيك زوجك، وتبعد عنك
الأمراض والعلل، وتقوي جسمك على العمل، فالمرأة التَّفِلة (القذرة غير
النظيفة) تمجها الطباع، وتنبو عنها العيون والأسماع، وإذا قابلت زوجك
فقابليه فرحة مستبشرة، فإنَّ المودة جسم روحه بشاشة الوجه.
وأوصى رجل زوجته، فقال:
خذي العفــو منى تستديمي مودتــــي
ولا تنطقــي في ثَوْرَتِي حين أغضبُ
ولا تنقريني نقـرك الدف مـــــــرة
فإنك لا تــدرين كــيف المغيبُ
ولا تكثري الشكـوى فتذهب بالهــوى
ويأباك قلبــي والقلــوب تقلَّبُ
فإني رأيتُ الحــب في القـلب والأذى
إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهــبُ
وقال أبو الدرداء لزوجته: إذا رأيتني غضبتُ فرضِّني، وإذا رأيتك غضبى رضَّيْتُك.
قبول الهدية:
الهدية
تؤلف القلوب، وتزرع الحب في نفوس الناس، والزواج فرصة لتقوية الصلات،
وإقامة العلاقات الوثيقة التي يقصد بها وجه الله تعالى، وقد أهدتْ أم سليم-
رضي الله عنها- النبي صلى الله عليه وسلم هدية من تمر وسمن وأقط عندما
تزوج بزينب -رضي الله عنها-.
ولأن الزواج يتطلَّب كثيرًا من النفقات،
فإنه يستحسن أن يساعد المسلمون العروسين بالهدايا والمال، ليعينوهما
،وليخفِّفوا عنهما هذه النفقات، قال صلى الله عليه وسلم: (تهادوا تحابُّوا)
[أبو يعلي].
البناء (ليلة الزفاف):
يراد بها ابتداء الحياة الزوجية
الكاملة بين الرجل والمرأة، بكل ما تحمله هذه الحياة من معان طيبة، وهي
حياة كلها عطف ومحبة ومشاركة وجدانية وتعاون وسكينة ومودة ورحمة. وهي حياة
يتمتَّع فيها كل من الزوجين بالآخر، وبها يبدأ الحلم بالذرية الصالحة التي
تعمر الكون، وتخدم الإسلام.
وقد حرص الإسلام أن يكون اجتماع الزوجين
لأول مرة في غرفة واحدة لقاء خير وبركة، ولذلك فقد رسم الإطار العام الذي
يرشدهما في الحياة الزوجية، وصوَّر لكل منهما حقوقه وواجباته، وما له وما
عليه، وعلى الرجل أن يدعو لزوجته بالخير والبركة. قال صلى الله عليه وسلم:
(إذا تزوّج أحدكم امرأة فليأخذ بناصيتها (أي يضع يده على مقدمة رأسها)
ويسمِّ الله عز وجل، ولْيدع بالبركة، وليقل: (اللهم إني أسألك من خيرها،
وخير ما جبلتَها (أي: فطرتَها) عليه. وأعوذ بك من شرها، وشر ما جبلتها
عليه) [أبو داود].
ويستحب أن يبدأ الزوجان حياتهما الزوجية بركعتين، فقد
أوصى عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- رجلا تزوج بكرًا، فقال له : إذا
أتتْك فأمرها أن تصلى وراءك ركعتين، وقل: اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لهم
فيَّ، اللهم اجمع بيننا ما جمعتَ بخير، وفرق بيننا إذا فرقت بخير)
[الطبراني، وابن أبى شيبة].
أفضل أوقات الزواج:
يستحب التزويج في شهر
شوال والدخول فيه، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: تزوَّجني رسول الله
صلى الله عليه وسلم في شوَّال، وبنى بي في شوَّال، فأي نساء رسول الله صلى
الله عليه وسلم كان أحظى عنده منى. وكانت عائشة -رضي اللَّه عنها- تستحب أن
تدخل نساءها في شوَّال.
[مسلم، وأبو داود، والنسائي] .
ويستحب
البناء في يوم الجمعة؛ طلبًا للتبرُّك بهذا اليوم، وذكرًا لما ورد في فضله.
قال صلى الله عليه وسلم: (خير يوم طلعتْ عليه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق
آدم، وفيه أدخِل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم
الجمعة) [أحمد، ومسلم، والترمذي] .
ويجوز البناء في أي يوم من أيام
الأسبوع. وفي أية ساعة من ساعات اليوم، ويستحب البناء بالنهار، فقد بنى
النبي صلى الله عليه وسلم بأكثر نسائه في النهار، فعن عائشة -رضي اللَّه
عنها- قالت: تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم فأتتْنيِ أمِّي فأدخلتْني
الدار، فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى. [البخاري]. ويجوز
البناء بالليل؛ فقد بنى النبي صلى الله عليه وسلم بالسيدة صفية بنت حُيى
ليلاً.
ويجب أن تكون الأم أول من تستشار لتحديد يوم البناء؛ لتتفادى
أيام الحيض، وحتى لا تسبب حرجًا لزوج ابنتها، فقد لا يملك نفسه فيجامعها
وهي حائض، وهذا حرام، ويحسن أن لا يكون البناء في شهر رمضان أو قبله بمدة
يسيرة؛ كي يستطيع كل من الزوجين أن يستمتع بالآخر فترة كافية قبل مجيء شهر
رمضان؛ وحتى لا يقعا في محظور في نهاره.
السَّحْر في ليلة الزفاف:
السحر
باب من أبواب الفتنة، يفتحه الساحر على نفسه، ينتهي به إلى جهنم وبئس
المصير، وقد يسعى بعض الناس لإيذاء بعضهم بعضًا، فيستأجرون ساحرًا ليسحر
هذا أو ذاك ليلة زفافه؛ لشحناء بينهم، أو لنفع مادي، أو غير ذلك. وأكثر ما
يكون السحر بتراتيل وترانيم وعقد وغير ذلك، وفي بعض المجتمعات يكثر سحر
الرجل أو المرأة في ليلة الزفاف، فيصاب الرجل بالعجز عن جماع زوجته أو تصاب
المرأة بالتغوير؛ فتبدو المرأة بلا فرج، أو لا تستطيع أن تباعد بين
رجليها، أو تصاب بالبرود الجنسي، وعدم الرغبة في الزوج، وقد تنفر منه وتفزع
إذا اقترب منها، وتلك أضرار بالغة إذ تُصيب بالزوجين
بالعنت والمشقة.
وكل
ذلك من عمل الشيطان الذي هو عدو لكل مسلم ومسلمة، وقد أمرنا اللَّه أن
نتخذه عدوًّا، وأرشدنا إلى كيفية التغلب عليه، وإلحاق الهزيمة به وبأعوانه.
فالمسلمة تكثر من ذكر اللَّه على كل حال، وتعتاد تلاوة القرآن، وقراءة
أذكار الصباح والمساء، والمحافظة على سائر العبادات، فهذا يحصنها من
الشيطان، فالشياطين لا تعيش في مكان يذكر فيه اسم اللَّه تعالى.
فإذا
غفلتْ المسلمة عن ذلك، كانت عُرضْة لوسوسة الشيطان وإغوائه وإضلاله،
فالشياطين تأوي إلى القلوب التي هربت من ذكر اللَّه تعالى، فإذا حدث أن
أصيبتْ الزوجة أو زوجها بمثل هذا السحر، فلم يتمكنا من الجماع، فعليهما أن
يتصرفا بوحي من إيمانهما بهدوء وسكينة، فيسلكا سبل العلاج الصحيحة التي
توافق الشرع ولا تخالفه، وأيسرها أن يتبع الزوجان خطوات الطريقة التالية:
- يدهن كل من الزوجين فرجه بالمسك.
-
ثم يقرآن هذه الأذكار: الفاتحة، وآية الكرسي ( ثلاث مرات)، وآخر ثلاث آيات
من سورة البقرة (ثلاث مرات)، وسورة الزلزلة (ثلاث مرات)، وسورة الإخلاص
(ثلاث مرات)، والمعوذتين (ثلاث مرات).
- ويقولان هذا الدعاء: (اللهم جَنِّبْنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا).
- ثم يصلِّيان صلاة (الحاجة).
- وعليهما أن يكررا هذه الطريقة حتى يتم الشفاء، وعليهما أن يستعينا على ذلك بالصبر والصلاة.
ولا
مانع من الذهاب إلى من عرفوا بعلاج مثل هذا السِّحر من أهل الصلاح والتقوى
من المسلمين، وليحذر الزوجان من الذهاب إلى ساحر لأجل ذلك، فقد نهي الشرع
عن هذا، علاوة على أنه قد يكون بابًا للاحتيال والنصب، قال صلى الله عليه
وسلم : (من أتى عرَّافًا أو كاهنًا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على
محمد)_[أحمد والحاكم].
وقد تذهب بعض النساء إلى ساحر؛ ليصنع لها حجابًا
يحبب زوجها إليها، ويقربه منها فلا يؤذيها، وهذا أمر لا يرضاه الله ورسوله.
قال صلى الله عليه وسلم: (إن الرقى والتمائم والتِّوَلَة شرك) [أحمد،
وأبوداود، والحاكم].
والرقى المقصودة هنا: هي الرقى غير الشرعية.
والتمائم: ما يعلَّق في البدن من خرز وغيره؛ لدفع العين الحسد.
والتِّولة: ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الزفاف فى الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الاسلام :: الطب .....والاسره :: منتدى المرأة المسلمه :: مبروك يا عروسة-
انتقل الى: