نور الاسلام
أهلاً وسهلاً.... شرفتنا ..ونورتنا

أسعدنا تواجدك بيننا على أمل أن تستمتع وتستفيد


وننتظر مشاركاتك وتفاعلك فمرحباً بك بين إخوانك وأخواتك

ونسأل الله لك التوفيق والنجاح والتميز

نور الاسلام

منتدى اسلامى يهتم بامور الدنيا وتعاليم الدين
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 :: السعادة والسكينة والطمأنينة ::

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin نور
Admin
avatar

عدد المساهمات : 199
تاريخ التسجيل : 13/06/2012

مُساهمةموضوع: :: السعادة والسكينة والطمأنينة ::   الخميس أبريل 04, 2013 11:53 am

:: السعادة والسكينة والطمأنينة ::
من تشعر أن لديها مرض التردد والإعراض والعودة لذنب والغفلة .
ماهو تقصيري في جنب الله عز وجل وما سببه؟
هناك عوائق تعترضني لا أستطيع التغلب عليها ,ما الذي يجعلني بعيدة عن الله؟
: ع ـــــبـــــادةُ الــإخـــبـــات :
قال الله تعالى: " وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ.الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ
اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ
وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ " [الحج : 34
، 35]
{ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ } بخير الدنيا والآخرة.
والمخبت : الخاضع لربه، المستسلم لأمره، المتواضع لعباده.
ثم ذكر صفات المخبتين فقال:
{ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } أي: خوفا وتعظيما، فتركوا لذلك المحرمات، لخوفهم ووجلهم من الله وحده.
{ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ } من البأساء والضراء، وأنواع
الأذى، فلا يجري منهم التسخط لشيء من ذلك، بل صبروا ابتغاء وجه ربهم،
محتسبين ثوابه، مرتقبين أجره.
{ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ } أي: الذين جعلوها قائمة مستقيمة كاملة، بأن أدوا اللازم فيها والمستحب، وعبوديتها الظاهرة والباطنة.
{ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } وهذا يشمل جميع النفقات الواجبة،
كالزكاة، والكفارة، والنفقة على الزوجات والمماليك، والأقارب، والنفقات
المستحبة، كالصدقات بجميع وجوهها، وأتي بـ { من } المفيدة للتبعيض، ليعلم
سهولة ما أمر الله به ورغب فيه، وأنه جزء يسير مما رزق الله، ليس للعبد في
تحصيله قدرة، لولا تيسير الله له ورزقه إياه. فيا أيها المرزوق من فضل
الله، أنفق مما رزقك الله، ينفق الله عليك، ويزدك من فضله.
من تفسير السعدي رحمه الله.
ثم كشف الله تعالى عن المخبتين في سورة هود: قال تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ
آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ
أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" [هود : 23]
قول تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا } بقلوبهم، أي: صدقوا واعترفوا، لما أمر الله بالإيمان به، من أصول الدين وقواعده.
{ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } المشتملة على أعمال القلوب والجوارح، وأقوال اللسان.
{ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ } أي: خضعوا له، واستكانوا لعظمته، وذلوا
لسلطانه، وأنابوا إليه بمحبته، وخوفه، ورجائه، والتضرع إليه.
{ أُولَئِكَ } الذين جمعوا تلك الصفات
{ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } لأنهم لم يتركوا من الخير مطلبا، إلا أدركوه، ولا خيرا، إلا سبقوا إليه.
من تفسير السعدي (1 / 380)
وذكر ابن القيم رحمه الله من منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الإخبات.
فقال:
الخبت في أصل اللغة : المكان المنخفض من الأرض وبه فسر ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة لفظ المخبتين وقالا : هم المتواضعون
وقال مجاهد : المخبت المطمئن إلى الله عز و جل قال : والخبت : المكان المطمئن من الأرض
وقال الأخفش : الخاشعون
وقال إبراهيم النخعي : المصلون المخلصون
وقال الكلبي : هم الرقيقة قلوبهم
وقال عمرو بن أوس : هم الذين لا يظلمون وإذا ظلموا لم ينتصروا
وهذه الأقوال تدور على معنيين :
التواضع والسكون إلى الله عز وجل ولذلك عدي بإلى تضمينا لمعنى الطمأنينة والإنابة والسكون إلى الله تعالى .
قال صاحب المنازل : هو من أول مقامات الطمأنينة يعني بمقامات الطمأنينة كالسكينة واليقين والثقة بالله ونحوها.
فالإخبات : مقدمتها ومبدؤها قال : وهو ورود المأمن من الرجوع والتردد.
لما كان الإخبات أول مقام يتخلص فيه السالك من التردد الذي هو نوع غفلة
وإعراض والسالك مسافر إلى ربه سائر إليه على مدى أنفاسه لا ينتهي مسيره
إليه ما دام نفسه يصحبه شبه حصول الإخبات له بالماء العذب الذي يرده
المسافر على ظمأ وحاجة فى أول مناهله فيرويه مورده ويزيل عنه خواطر تردده
في إتمام سفره أو رجوعه إلى وطنه لمشقة السفر فإذا ورد ذلك الماء : زال عنه
التردد وخاطر الرجوع كذلك السالك إذا ورد مورد الإخبات تخلص من التردد
والرجوع ونزل أول منازل الطمأنينة بسفره وجد في السير.
قال وهو على ثلاث درجات:
الدرجة الأولى : أن تستغرق العصمة الشهوة وتستدرك الإرادة الغفلة ويستهوي الطلب السلوة.
المريد السالك : تعرض له غفلة عن مراده تضعف إرادته وشهوة تعارض إرادته فتصده عن مراده ورجوع عن مراده وسلوة عنه
فهذه الدرجة من الإخبات تحميه عن هذه الثلاثة فتستغرق عصمته شهوته
والعصمة هي الحماية والحفظ و الشهوة الميل إلى مطالب النفس و الاستغراق للشيء الاحتواء عليه والإحاطة به.
يقول : تغلب عصمته شهوته وتقهرها وتستوفي جميع أجزائها فإذا استوفت العصمة
جميع أجزاء الشهوة : فذلك دليل على إخباته ودخوله في مقام الطمأنينة ونزوله
أول منازلها وخلاصه في هذا المنزل من تردد الخواطر بين الإقبال والإدبار
والرجوع والعزم إلى الاستقامة والعزم الجازم والجد في السير وذلك علامة
السكينة.
مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (2 / 3-6)
كيف نحقيق عبادة الإخبات؟
اليوم إن شاء الله ربنا يمن علينا ونأخذ أول مقام يتخلص فيه السمت إلى الله من التردد من الرجوع إلى اللذة من الغفلة ومن الإعراض.
يقول صاحب المنازل فى عبادة الاخبات هى : ترد مؤمن من الرجوع والتردد والغفلة والإعراض.
أولا سنبدأ بداية قبل ما ندخل على درجات الإخبات
- لا بد أن تعلمي الغرض الذي من أجله خلقنا الله تعالى ألاو هو : (عبادتــه).
إذا علم الإنسان أن الله خلقه لعبادته والله هو ربه وإلهُه , خالقه ورازقه ,
محييه ومميته ,صحاب كل هذه النعم عليه فلا بد أن يوظف نفسه لهذه العبادة.
- لا بد أن تعرفي عدوك لكي تستطيعي أن تحاربيه ألا وهم : (عدو النفس الأمارة بالسوء - عدو الشيطان).
فالنفس : جبل عظيم شاق في طريق السير إلى الله عز وجل . وكل سائر لا طريق
له إلا على ذلك الجبل . فلابد أن ينتهي إليه ، ولكن منهم من هو شاق عليه
ومنهم من هو سهل عليه . وإنه ليسير على من يسره الله عليه .
وفي ذلك الجبل أودية وشعوب ، وعقبات ووهود ، وشوك وعوسج ، وعليق وشبرق ،
ولصوص يقتطعون الطريق على السائرين . ولا سيما أهل الليل المدلجين . فإذا
لم يكن معهم عدد الإيمان ، ومصابيح اليقين تتقد بزيت الإخبات ، وإلا تعلقت
بهم تلك الموانع . وتشبثت بهم تلك القواطع وحالت بينهم وبين السير .
فإن أكثر السائرين فيه رجعوا على أعقابهم لما عجزوا عن قطعه واقتحام عقباته
. والشيطان على قلة ذلك الجبل يحذر الناس من صعوده وارتفاعه ، ويخوفهم منه
. فيتفق مشقة الصعود وقعود ذلك المخوف على قلته ، وضعف عزيمة السائر ونيته
. فيتولد من ذلك الانقطاع والرجوع . والمعصوم من عصمه الله .
وكلما رقى السائر في ذلك الجبل اشتد به صياح القاطع ، وتحذيره وتخويفه ،
فإذا قطعه وبلغ قلته : انقلبت تلك المخاوف كلهن أمانا . وحينئذ يسهل السير ،
وتزول عنه عوارض الطريق ، ومشقة عقباتها ، ويرى طريقا واسعا آمنا . يفضي
به إلى المنازل والمناهل . وعليه الأعلام . وفيه الإقامات ، قد أعدت لركب
الرحمن .
فبين العبد وبين السعادة والفلاح قوة عزيمة ، وصبر ساعة ، وشجاعة نفس ،
وثبات قلب . والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء . والله ذو الفضل العظيم ..
أي : لا بد أن انتبه بمصباحي المضيء وأنا صاعدة به , ولابد أن أن انتبه إلى من يقول انتبه هناك حفر و الطريق صعبة.
إذا لم يكن معكِ العزيمة ستقعين فى أول مصيدة ولن تكملي الطريق ولن تصلي
أبدا ,كلما اندفعت إلى الأمام في الجب كلما اشتد عليك الصياح ,كلما تقدمت
صاح الشيطان ارجعي الطريق شديد ,فيحذرك من مشقة الصعود
أما البشارة : هي إن تعديت هذا التخويف انقلبت تلك المخاوف أمانا ,وحين ذلك
يسهل السير وتزول عنك مشقة العبادات , ويظهر أمامك طريق مليء بالطاعات
,وإذا صعدت الجبل رأيت ما أُعِد من مقامات لوفد الرحمن.
النفس حجاب يقطع الوصول إلى الله كيف أصل إلى هذه المنزلة التي تزول بها المخاوف.
كيف نصعد الجبل؟
أول درجة من درجات الاخبات:
قال الرهوي : أن تستغرق العصمة الشهوة وتستدرك الإرادة الغفلة ويستهوي الطلب السلوى.
يشرح الإمام ابن القيم هذا الكلام : سالك الطريق إلى الله يتعرض إلى شهوات تصده عن مراده.
وأيضا يستهوي كل ما يسليه , فيحول بينه وبين الصعود فيرجع .
فيما يتمثل الشوك وهذه العقابات ؟؟
تتمثل فى صحبة السوء وحب النفس ,حب شهوة حب رغبة كل هذا سيتتعرضين لهم وأنت تتسلقين هذا الجبل ( الذي هو الوصول إلى الله ).
وأنا لن استطيع أن أواجه كل هذه الموانع إلا إذا كان معي سلاحين.
ما هما هذان السلاحين؟
1- الأيمـــــــان
2 - مصباح ينير لكِ الطريق
ما هــــــو هذا المصباح ؟؟
اليقيــــن بالله عز وجل الذي ينير ذلك المصباح ,هو قوده وهو ( زيـت الإخبات ).
لكي أصل لليقـــــــــــــــين لا بد أن أصل لزيت الإخبات.
إذا معي المصباح ومعي الإيمان ( قوة عزيمة وصبر وشجاعة وثبات قلب)
وهنا الفضل كله بيدي الله عزوجل وهو الموفق.
سنجد على رأس الجبل العدو الثانى : (الشيطان).
وهو يقول لكِ ارجعي الطريق شاقة جدة وصعبة ويخوفك ويحذرك من الصعود.
عندما يقول لك الشيطان أن هناك مشقة فى الصعود وتقولين نعــــــــم الطريق
صعب جدا دليل على (ضغف عزيمة وضعف نية) إذن ضعف العزيمة والنية يسببان لكِ
انقطاع الطريق.
إذا الجبل شاهق عالٍ جدا و طريقه صعبة جدا (وهى النفس الأمارة بالسوء) ولا
بد أن تكون أسلحتك قوية لكي تستطعي أن تدفعي نفسك الأمارة بالسوء ولـــكي
تستطيعي أن تواجهي الشيطان الذي يخوفك من الطريق الشاقة .
عندكِ ثلاث أشياء فى هذا الموضوع انتبهى لها :
1- الانتباه.
2- التحذير .
3- البشارة.
كيف نصعد الجبل؟
أول درجة من درجات الاخبات:
قال الرهوي : أن تستغرق العصمة الشهوة وتستدرك الإرادة الغفلة ويستهوي الطلب السلوى.
يشرح الإمام ابن القيم هذا الكلام : سالك الطريق إلى الله يتعرض إلى شهوات
تصده عن مرادهوأيضا يستهوي كل ما يسليه , فيحول بينه وبين الصعود فيرجع .
شهوة , غفلة , سلوى = 3 عقبات
الشهوة = الميل إلى مطالب النفس
إذا قلتُ عندكِ شهوة ستقولين لا أنا لستُ من هؤلاء هذه هي المصيبة الكبرى.!!
لماذا إذا تكلمنا عن المعاصي نضع دائما في عقولنا الكبائر منها فقط.
الشهوات أنواع كثيـــــــــــــــرة جدا : الكلام نفسه شهوة .
مثلا : لما تقولين فلانة فعلت كذا وكذا ... ( هذه شهوة ) التدخل في شؤون الغير.
ربما يكون عندك شهوة فرض الرأي وأنتِ لا تعلمين ,المصيبة إذا كان هذا مع زوجها
رب العزة قال لرسوله صلى الله عليه وسلم : ( لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ...) فمابلكِ بنا نحن.
من الشهوات الأنانية / الهيمنة / إيثار النفس / الغضب / عدم بر الوالدين
/البذخ / هواية الشراء/ شهوة الاسراف ليس في الملبس فقط بل في المال وفي
شيء...
شهوة النظر واستراق السمع وتريدين معرفة كل شيء " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه."
قال ابن القيم -رحمه الله-: الفرح بالمعصية دليل على شدة الرغبة فيها,
والجهل بقدر من عصاه, والجهل بسوء عاقبتها وعِظَمِ خطرها, ففرحه بها غطَّى
عليه ذلك كلّه.
وفرحه بها أشدُّ ضررًا عليه من مواقعتها.
والمؤمن لا تتم له لذة بمعصية أبدًا, ولا يَكْمُل بها فرحه, بل لا يباشرها
إلا والحزن مخالط لقلبه, ولكن سُكْر الشهوة يحجبه عن الشعور به.
ومتى خلى قلبه من هذا الحزن, واشتدت غبطته وسروره, فليَتَّهِم إيمانه,
وليبكِ على موت قلبه; فإنه لو كان حيًّا لأحزنه ارتكابه للذنب, وغاظه وصعب
عليه, ولا يحس القلب بذلك,
يُتَدَارك بثلاثة أشياء:
- الخوف من الموت قبل التوبة,
- وندم على مافاته من الله بمخالفة أمره,
- وتشمير للجِدّ في استدراكه.
( فما آن لكِ يا نفسي أن تستجيبي لله من قبل أن يداهمكِ الموت وتبيتي بين
أناس أول مرة تنامين بينهم, وصبيحتكِ يوم القيامة!..؟ أما آن!)
علماء النفس قالوا أن في مقدمة الرأس هناك خط الشمال مسؤول عن الرغبة وتحقيقها
إذا حققت هذه الشهوات هذا الفص الذي في المخ يحسسك بالسعادة في قلبك .
إذا فرحت وأنتِ تتكلمين فهذا يعني رغبتك في الكلام وشهوتك فيها, لما تحققين
ما أنتِ راغبة فيه من أكل ,شرب ,كلام , نظر , غضب , كذب ,عدم كتمان السر
كل هذا فهو شهوات.
النفس التي قعدت تغويها الشهوة والغفلة والسلوى هذه هي التي يأخذها خزنة النار من مقدمة رأسها إلى النار.
لكن لو كانت رغبتكِ رغبة العبد إلى مولاه الذى خلقه وهداه وعافاه وأغناه,
إذا كانت رغبتكِ في دينه وشرعه ,إذا كانت رغبتكِ فى جزيل الأجر والثواب
الذي أعده الله عز وجل لمن أطاعه واتبع هداه, لمن كانت رغبته فى التوحيد
والإيمان وعبادة الواحد الأحد, لمن كانت رغبته فى الاقتداء بالمرسلين...
هنا طبعا يحسن بها عمله وأجره أيضا فيقول الله تعالى ( وَمَن يَرْغَبُ عَن
مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ
فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ)(130)سورة
البقرة.
اسألي نفسك ما هي رغبتها, فى الشهوات أم في تحقيق الإيمان والتوحيد واتباع سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم؟؟
علاج للشهوات : الغضب , الأنانية, فرض الرأي, كثرة الضحك وعلاج لعدم الإعتراف بالذنب..
أولا : لا بد أن تعلمي ولو بأبسط العلوم عن الله عز وجل لكي تساعدي نفسك فى سلك الجبل.
ثانيا : أن يتغلب على النفس ويتغلب على شهوة النفس بالحفظ والحماية.
التي قال فيها الشيخ : أن تستغرق العصمة الشهوة.
العصمة هنا أي : الحفظ والحماية
لن تستطيعي أن تتغلبي على شهوتك إلا بالعصمة إلا بالحفظ والحماية.
الحفظ والحماية بحيث تحيطي بالشهوة وتحتويها بشرع الله عزوجل وسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم واللجوء إلى الله وهو خير حافظ.
مثلا إنسان يقلق دائما من الغد ؟ من سأتزوج ؟؟ كيف سأعاشره؟؟ كيف سأعامله
؟؟ أولادي كيف سيكون شكلهم!؟ وإن رزقني الله بكل هذا أبدأ أفكر فى الله بعد
كل هذا؟؟!!
لمـــــــــــــــــــاذا؟
لأن في الأصل أنا عندي حالة قلق كبيرة .
إذا أحد ما كلمكِ تريدين أن تكلمي المناقشة وتغلقيها بسرعة, ولا تعطيني
فرصة لمن يحدثك في الكلام ,أو أن تكوني فظة فى الكلام مع الناس ,أو تتكلمين
بألفاظ غير لائقة (ويكون خلقك ضيق).
ولن تستطيعي أن تقفي عند كل هذا إلا عند شعورك بالإطمئنان إلى الله عزوجل
الإطمئنان : أنا مطمئنة لأن ربي حليم ,كريم , رزاق, عليم, قدير ,قوي , متين, عزيز ...
كل هذا أتقوَّى به إلى أن أصل إلى حصن الله عز وجل ,حصن الله الذي يدخلني إلى الطمئنينة ,
نحن دائما نقول أنا إن كان لدي عدو جبار وعلى مرمى عيني ووجدتُ حصن فجريت
عليه ودخلت وقفلت الباب عليا فيه , هذا الحصن يقيني من العدو أم لا؟ يقيني
طبعا.
إنذ لن أفكر فيما يزعجني , لن أفكر ماذا في الغد , لن أفكر على من سأغضب ولا سأصالح مين لن أفكـر فى الدنـــــــيا...!
لدي تصويب لدي طمئنينة لدي عزة , أنا عندي ربٌ كبير له كل هذه الاسماء
والصفات ,ادخلي حصن الله حبيبتي ينزل الله على قلبك هذه الطمئنينة التي
تتعمالين بها مع كل أمورك (زوج ليس صالحا - ابن ليس بارا - حماة صعبة جدا -
أخت زوجك سليطة اللسان) كل شيء ستأخذينه بهذه الطمئنينة بهذا الإخبات إلى
الله تعالى اركبي إلى ربك وفوضي أمرك إليه وليس لك من الأمر شيء.
قال الله تعالى : ( فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن
بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ
يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)الروم
يقول الله تعالى ليس لك من الأمر شىء
وقال تعالى (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)
قالت الحكماء في هذه الآية: " والله غالب على أمره " حيث أمره يعقوب ألا يقصّ رؤياه على إخوته فغلب أمرُ الله حتى قصّ.
ثم أراد إخوتُه قتلَه فغلبَ أمرُ الله حتى صار ملكاً وسجدوا بين يديه,
ثم أراد الإخوةُ أن يخلو لهم وجهُ أبيهم فغلبَ أمرُ الله حتى ضاق عليهم
قلبُ أبيهم, وافتكره بعد سبعين سنة أو ثمانين سنة, فقال: { يَا أَسَفَى
عَلَى يُوسُفَ } [ يوسف: ٨٤ ].
ثم تدبّروا أن يكونوا من بعده قوماً صالحين, أي تائبين, فغلب أمرُ الله حتى
نسوا الذنبَِ وأصرّوا عليه حتى أقرّوا بين يدي يوسف في آخر الأمر بعد
سبعين سنة, وقالوا لأبيهم: { إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ }[ يوسف: 97 ].
ثم أرادوا أنْ يخدعوا أباهم بالبكاءِ والقميص, فغلب أمر الله فلم ينخدع, وقال: { بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ }[ يوسف: 18 ]
ثم احتالوا في أن تزول محبتُه من قلْبِ أبيهم فغلبَ أمرُ الله فازدادت المحبةُ والشوقُ في قلبه.
ثم دبّرت امرأةُ العزيز أنها إن ابتدرته بالكلام غلبتْه، فغلبَ أمرُ الله
حتى قال العزيز: { وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ
الْخَاطِئِينَ }[ يوسف: 29 ]
ثم دبّر يوسف أن يتخلّص من السجن بذِكْرِ الساقي فغلبَ أمرُ الله فنسي الساقي, ولبثَ يوسف في السجن بضع سنين.
السورة: يوسف الآية: 21 ( منقول لفهم الآية جيدا :")
غالب على كل شىء بعزته وملكه مالك الملك ,إذا كان عندك هذا اليقين الذي
يُوقود الطمئنينة إلى الله عز وجل ستتسلقين الجبل وتصعدين مع ركب الرحمن
سبحانه وتعالى ,لكن وكِّلي نفسك لله.
إذا مالت نفسك إلى مطالب نفسك من وحشة , من زينة ,من بذخ, من نظرة ,من
استعجال للأمور ,من كل آفه ومن كل شهوة تغلّبي عليها بالعصمة بالحفظ
والحماية حتى تحيطي بشهوتك وتحتويها بشرع الله تعالى وسنة حبيبه صلى الله
عليه وسلم ,فتلجأي إلى حصن الله فهو خير حافظ لكِ.
الأمـــــر سهل بعون الله .
أما العدو الثاني : الغفـــــــــــــلة
معنى الغفلة : هي قيام العبد بأي شيء يلهيهه عن طاعة الله عز وجل ووصلوه إلى الطريق.
ليست العبرة بكمال البدايات أنما العبرة بكمال النهايات...
معنى الغفلة في اللغة العربية : الغفلة تأتي بمعنى اللهو والنسيان
والانشغال بالحقير عن الخطير وبالتافه عن المهم، حتى في ترتيب الأولويات
توجد الغفلة فمن قدم التافه على المهم فإنه في غفلة.
أما معناها في الشرع : هي الانشغال بالدنيا عن الآخرة...
والغفلة متابعة النفس بكل ما تشتهي , الغفلة والهوى أصل كل شر..
لمذا تدب الغفلة في الصغار أكثر من الكبار؟؟
لأسباب منها:
1) لنشاط الشباب.
2) لأن الغالبية ممن في هذا السن يكونون في غفلة فلا يجد الشاب من يعينه
ممن هم في سنه ولذلك أتت الأحاديث تحث على الطاعة في سن الشباب ومن ذلك ممن
يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " وشاب نشأ في طاعة الله".
3) أن الشيطان يستطيع أن يغري الشاب بطول الأمل بعكس كبار السن.
ما هو خطر الغفلة؟؟
1) من غفل هلك.
2) الطبع على القلب والسمع والبصر.
3) أن الله نهى نبيه صلى الله عليه وسلم لخطرها مع أنه لم يفتر عن ذكره وأوضح الله له طريق النجاة من الغفلة..
4) أن الغفلة صفة أهل النار.
5) لأن أكثر الناس وقعوا فيها.
6) كل الأبواب تغلق في وجه الغافل،وكل الأبواب تفتح في وجه الياقظ.
مقياس الغفلة أن يزداد علمك في الدنيا وينقص علمك بالآخرة.. ومقياس اليقظة
أن يزداد علمك بالآخرة .. ولو ازداد علمك بالدنيا .. المهم أن يزداد علمك
بالآخرة.
علامات الغفلة :
التكاسل عن الطاعات وهذه أهم علامة.
استصغار المحرمات.
تضييع الوقت من غير فائدة ولو كان ذلك الوقت ساعة أو ساعتين فضياع الوقت مؤشر لوجود الغفلة.
أن يألف المعاصي ويجاهر بها.
الافتتان بالدنيا والانشغال بها.
أسباب الغفلة :
• الجهل بأسماء الله وصفاته.
• اتباع الهوى.
• المعاصي.
• ترك صلاة الجماعة للرجال.
• كثرة الكلام في غير ذكر الله.
• عدم التأمل في سنن الله الجارية.
• الغفلة عن الموت والدار الآخرة لذلك يجب الحرص على قراءة كتب عن اليوم الآخر.
علينا أولا تصحيح المفاهيم قبل تصحيح الأفعال فالثلاثة الذين أتوا إلى
النبي صلى الله عليه وسلم قال الأول أما أنا أصوم فلا أفطر والثاني لا
أتزوج النساء و... لم يصحح الرسول صلى الله عليه وسلم تصرف كل فعل منهم بل
أعطاهم قاعدة عامة وصحح مفاهيمهم فقال: من رغب عن سنتي فليس مني .
كيف أستمر على اليقظة؟؟
العلم ومن ذلك العلم بكيفية الوصول إلى محبة الله.
مداومة ذكر الله .. ذِكرَ الله علاج الغفلة لنبيه صلى الله عليه وسلم فقال:
{ وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ
مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ
(205)الأعراف.
أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل فقال:" لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله "
ومن أسباب طيب العمل ذكر الله.
الخصلتان اللتان لا يحصيانها كثير من الناس أجرهما كثير وجهدهما قليل:" أذكار بعد الصلاة وأذكار النوم".
قراءة القرآن من لم يعظه القرآن لم يعظه شيء.
الدعاء والتضرع إلى الله أن يجعل القلب يقظ ,وكان من أكثر دعاء الرسول صلى
الله عليه وسلم " اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك ."
المحافظة على الصلوات الخمس بخشوعها وخضوعها وفي أو قاتها.
الزهد في الدنيا .
الإكثار من ذكر الموتقراءة سلسلة اليوم الآخر لدكتور :عمر الأشقر.
من الأمور العملية التي أرشدت إلى فعلها:
دفتر: كتابة فيه صفات أهل الجنة وصفات أهل النار ، وما يحبه الله وما يبغضه..
التأمل في الوحدة الموضوعية لسور القرآن ..
التأمل في سنن الله الجارية.." فقه الواقع " كتاب : العولمة استثمار أو دمار د.إبراهيم الناصر
كتاب الأسبوع .. مثل: إصدارات مجلة البيان،كشف النقاب عن معالم سورة الأحزاب لا بن تيمية . مجلد الجهاد..
قراءة هديه صلى الله عليه وسلم في صلاته ..
( نقط الغفة منقول من كلمات الدكتورة نوال العيد أسأل الله أن ينفعكم بــها)
من تريد أن تبتعد عن الغفلة ولا تلهيها عن الطاعة لابد أن تحيطيها بنيتها.
أخت تكلمني وأنا أعلم تتكلم كثيرا وكلامي معها سيأخذ مني ساعتين فى الهاتف ماذا أفعل؟؟
أقول لها بكل وضوح : ( هذا الكلام ليس فيه فائدة وفارغ وأغلقت الهاتف
وأحاول أن أستدرك الساعتين التي فرطتُ فيهما عن طاعة الله تعالى.)
أنا أريد أن أرتقى بنفسي ...
الشبكة العنكبوتية تعتبر سلاح ذو حدين إذا كنت تستخدمينه في غير طاعة الله فعليكِ من الآن أن تتركيـه.
أنا ما أجده إلا شهوة من الشهوات يضيع البيــــوت ,هناك أناس أسألهم يقولون
لي أنا زوجي جالس على الحاسوب أربعة وعشرين ساعة ولا يجلس معي ولا مع
الأولاد...!
هذا كله غفلة ستسألين عليها يوم القيامة أين أنتِ من الذكر ومن العمل
الصالح ومن القرب من الله تعالى ومن طريق السالكين إلى الله تعالى.
لما عمر رضي الله عنه عقر رقبتين أخر الصلاة فقط.
إذا وقع في قلبك غضب الله عزوجل وشدة العقاب منّ الله عليكِ, إن شاء الله
تنتهي إرادتنا وطمئنينتنا التي أخدنا بها العهد مع الله تعالى أن نستخدم كل
أوقاتنا وجوارحنا فى طاعته ,استدركها بنيتى وأحاول أن أعوض ما فرطت فيه.
قيل الغفلة : (يستهوي الطلب السلوى أي كل ما يسليه فى الدينا من رخاء العيش
ومن الصحبة ومن كل ما يحبه ومن كل ما يحاول أن يقضي به فراغه).
السالكين إلى الله تعالى قليلون لذلك يقول ابن القيم: ( انفرادك فى طريق طلبك دليل على صدق الطلب).
وقال الآخر : لا تستوحش فى طريقك من قلة السالكين ولا تغتر بكثرة الهالكين.
إذن كل ما قلناه للآن هو أول درجة من درجات الإخبات ,أخذنا فيها ثلاث أمراض مهمة جدا ( الشهوة – الغفلة – الشهوة ).
عرفنا أنها أن أساس أمراض قلوبنا كلها ومعاصينا أننا لم نعصمها بالحماية
التي هي عبادة الإخبات , فهي علاج لكل الأمراض فى قلبك , بهذه العبادة التي
هي الطمئنينة إلى الله تعالى ودخول حصن السكينة واليقين والثقة بالله
عزوجل.
الدرجـــــــــــــــــة الثانـــــــــــــية
عرفنا أننا لسنا من أصحاب الدرجة الأول ..!
الدرجة الثانية أعلى من الدرجة الأولى
قال : الدرجة الثانية : أن لا ينقض إرادته سبب . ولا يوحش قلبه عارض . ولا يقطع عليه الطريق فتنة .
سنأخذ ثلاث أمراض فى هذه الدرجة :
هذه ثلاثة أمور أخرى . تعرض لصادق الإرادة : سبب يعرض له ينقض عزمه وإرادته
. ووحشة تعرض له في طريق طلبه ، ولا سيما عند تفرده . وفتنة تخرج عليه ،
تقصد قطع الطريق عليه .
فإذا تمكن من منزل الإخبات اندفعت عنه هذه الآفات ؛ لأن إرادته إذا قويت ، وجد به المسير لم ينقضها سبب من أسباب التخلف .
والنقض هو الرجوع عن إرادته ، والعدول عن جهة سفره .
ولا يوحش أنسه بالله في طريقه عارض من العوارض الشواغل للقلب ، والجواذب له عمن هو متوجه إليه .
والعارض هو المخالف . كالشيء الذي يعترضك في طريقك . فيجيء في عرضها . ومن
أقوى هذه العوارض عارض وحشة التفرد . فلا يلتفت إليه ، كما قال بعض
الصادقين : انفرادك في طريق طلبك دليل على صدق الطلب . وقال آخر : لا
تستوحش في طريقك من قلة السالكين . ولا تغتر بكثرة الهالكين .
وأما الفتنة التي تقطع عليه الطريق فهي الواردات التي ترد على القلوب ،
تمنعها من مطالعة الحق وقصده . فإذا تمكن من منزل الإخبات وصحة الإرادة
والطلب لم يطمع فيه عارض الفتنة .
وهذه العزائم لا تصح إلا لمن أشرق على قلبه أنوار آثار الأسماء والصفات . وتجلت عليه معانيها . وكافح قلبه حقيقة اليقين بها .
وقد قيل : من أخذ العلم من عين العلم ثبت . ومن أخذه من جريانه أخذته أمواج الشبه . ومالت به العبارات ، واختلفت عليه الأقوال .
1- نقض العهد.
أن لا ينقض إرادته سبب
علمنا أن هناك عهد بيننا وبين الله تعالى : وهو عبادته ولا نشرك به شيئا.
إذا نقضتُ هذا العهد يعني هذا أنه عندي شهوة وغفلة وعدم الوفاء فهذا العهد كلما كنت وفيّة فيه مع الله تعالى كلما تقربت منه أكثر,
كل ما زادت عندكِ عبادة الإخبات ,عبادة الإطمئنان إلى الله تعالى زاد قربي إلى الله.
أنا حريصة جدا أن أوفي بالعهد الذي بيني وبين الله تعالى.
النقطة الثانيـــة : الوحـــشة.
وأعتقد أنها تغلب على القلوب جدا وحشة العوارض عندما تكونين لوحدك فى البيت مثلا تحسين بوحشة وأن صدرك ضيق.
الشهوة هي : عدم الشعور بالنعمة وعدم الإحساس بها.
إذا أحد أنعم الله عليه ببيت وحرمهُ من الأولاد تجدينه يقول يأخد مني البيت ويعطيني الأولادإنا لله وإنا اليه راجعون..!!
وإذا أعطاها الأولاد وحرمها من البيت تقول أنا سأبيع أحد من أولادي ويرزقني البيت..!!
وإذا أعطاها مال وصحة وأولاد وبيت ولم يعطه زوجة صالحه يقول خدوا مني كل شيء وأعطوني زوجة أعيش معاها بسلام.
هذا كله يعني عدم الرضا بقسمة الله تعالى وعدم استشعار النعم لأأنه هو الرحيم العليم الخبير .
فهنا يستوحش قلبك بقلة السالكين معك وأنك وحيدة وليس معك أى أحد ,هنا لو لم
تقطعي هذه الوحشة ستسمرين فيها وتجدين نفسك قد ضيعتِ الطمئنينة.
هذه وحشة العوارض :
هذا مدخل من مداخل الشيطان يدخل عليكِ ويقول : ( أنتِ لوحدك فى الطريق ولن تجدي أي أحد يدلك.)
قولي له يا لَعِــــــــــــــــــــين أنــــا معــي المصــــــــــباح
الذي يدلني, ومعي الحصن الذي أشعر فيه بطمئنينة ,فإياكم وعوارض الاستوحاش.
أخذنا فى محاسبة النفس : أني لا أسأل نفسي عما لي من حقوق ولكن أسأل نفسي عما علـــــــــيَّ من حقوق.
لكن أنا لا أحاسب نفسي أبدا بل أحاسب الناس.!
لهذا أقول لكنّ وأنصحكنّ : (اسألي فقط على ما عليكِ, حق الله عليكِ عبادتكِ
له إذا أشغلتِ نفسك بعبادة الله عزوجل سيكون قلبكِ مطمئن أن ما لكِ لن
يبخسك الله حقه لأنه في الآخر سيحكمنا كل شيء ستجدينه فى ميزانكِ.)
ما هو ليكِ يجب ألا يشغلك لأنه عند ربك لكن ما يجب أن يشغلك وما يجب أن تسألي نفسك فيه هو ما فعلته أمام الله عزوجل.
اسألي نفسك ما الذي عليكِ وما الذي تفعلينه أنتِ.؟
اشغلي نفسك بطاعة الرحمن فهو يدبر أمركم ,إذا لا تستوحشي أنك ساكلة الطريق لوحدك.
العارض الثالث : (الفتـــــن)
لا يقطع عليكِ الطريق فتــنة ,الأشياء التي تجذبك والتي تورد عليكِ كل يوم على قلبك نحن نسميها فتن.
الفتنة كثيــــــــــرت هذا الزمان.
سيـــــاسة : تجدين الناس يتكلمون عن السياسة وتقلب في القنوات عن الأخبار ولا تشعر باليوم إلى أن ضاع كله.! هذه فتنة
ستجدين نفسك تحكمين على كل واحد تسمعين له وأنتِ أساسا لم تنشقي على صدره
ربما تكونين ظلمته ,وربما تكونين تدافعىين عنه وهو فى باطل!!
من الفتن التي أراها هذه الأيام :
أن تجدي أن شيخا تعلمتِ على يديه وذو علم ويحدث له من افتراءات على الآخرين وأنك تعلمين أن هذا إفتراء ومع ذلك تدافعين عن شيخك.
قال صلى الله عليه وسلم : (إياكمْ ومحقراتِ الذنوبِ، فإنَّما مثلُ محقراتِ
الذنوبِ كمثلِ قومٍ نزلوا بطنَ وادٍ، فجاءَ ذا بعودٍ، و جاءَ ذا بعودٍ، حتى
حملوا ما أنضجُوا به خبزَهم، و إنَّ محقراتِ الذنوبِ متى يؤخذُ بها
صاحبُها تهلكُه)
الراوي: سهل بن سعد الساعدي المحدث:السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 2916
خلاصة حكم المحدث: صحيح.
الفضفضة حــرام تنزع من قلبك الإخبات والطمئنينة والسكينة ولابد أن يكون
عندك يقين أن الخبير الحكيم القوي المتين إن شاء الله يأخد لك حقك , لن
تحتاجي إلى أحد تفضفضين له .
الدرجة الثالثة :
أن يستوي عنده المدح والذم ، وتدوم لائمته لنفسه . ويعمى عن نقصان الخلق عن درجته .
اعلم أنه متى استقرت قدم العبد في منزلة الإخبات وتمكن فيها ارتفعت همته ،
وعلت نفسه عن خطفات المدح والذم . فلا يفرح بمدح الناس . ولا يحزن لذمهم .
هذا وصف من خرج عن حظ نفسه ، وتأهل للفناء في عبودية ربه . وصار قلبه مطرحا
لأشعة أنوار الأسماء والصفات . وباشر حلاوة الإيمان واليقين قلبه .
والوقوف عند مدح الناس وذمهم علامة انقطاع القلب ، وخلوه من الله ، وأنه لم
تباشره روح محبته ومعرفته ، ولم يذق حلاوة التعلق به والطمأنينة إليه .
وأما قوله : وأن تدوم لائمته لنفسه فهو أن صاحب هذا المنزل لا يرضى عن نفسه ، وهو مبغض لها متمن لمفارقتها .
البشارة : إذا قطعتِ الطريق وتعديتِ صراخ الشيطان عليكِ, ولم تنتبهي له ستنقلب كل المخاوف عليكِ ويسهل عليكِ الطريق.
متى استقر قدمك في منزلة الإخبات وفي منزلة الطمئنينة إلى الله تمكنتِ في ارتفاع الهمة
فلن تفرحي بالمدح ولا تحزني بذمهم.
إلا إذا قالوا عنك متشددة ولا بتحب الاختلاط هذه سلفية ,يقول الله تعالى : (
فلا تفرحوا بما آتاكم ولا تحزنوا بما فاتكم )هذا أعلى الدرجات.
يعنى انتِ تقولين أنك لما يمدحني أحد لا أحس بالفرحة ولا أي شيء؟؟
كيف لا أفرح؟
إذا تأهلتِ فى عبودية الله تعالى قلبك سيشع أنوار ستجدين أن القلب ينور
باسم الله الغني وستجدين أن قلبك ينور باسم الله القدير وستجدين أن قلبك
ينور باسم الله العل اسم الله الكريم...
إذا تأثرتِ بمدح الناس لكِ إذا تعاملتِ بالمدح والذم هذه علامة على انقطاع القلب وخلوه من الله تعالى.
أعلى درجات الطمئنينة أنه يكون مبغض لها ويتمنى أن يفارقها , لذلك يقول
سعيد بن زبير : (سلوهم على الخير والشر ولا تصبر على السراء ولا على
الضراء)
مداومة فى اللوم :
تندم على ما فات وتقول لو فعلت ولو لم أفعل..!
لو فعلت خير تقولين لو أني فعلت أكثر ولو فعلت شر تقول ياليتني لم أفعل ذلك.
الدرجة الثالثة : أن يستوي عنده المدح والذم ، وتدوم لائمته لنفسه . ويعمى عن نقصان الخلق عن درجته.
اعلم أنه متى استقرت قدم العبد في منزلة الإخبات وتمكن فيها ارتفعت همته ،
وعلت نفسه عن خطفات المدح والذم . فلا يفرح بمدح الناس . ولا يحزن لذمهم .
هذا وصف من خرج عن حظ نفسه ، وتأهل للفناء في عبودية ربه . وصار قلبه مطرحا
لأشعة أنوار الأسماء والصفات . وباشر حلاوة الإيمان واليقين قلبه .
والوقوف عند مدح الناس وذمهم علامة انقطاع القلب ، وخلوه من الله ، وأنه لم
تباشره روح محبته ومعرفته ، ولم يذق حلاوة التعلق به والطمأنينة إليه .
وأما قوله : وأن تدوم لائمته لنفسه فهو أن صاحب هذا المنزل لا يرضى عن نفسه ، وهو مبغض لها متمن لمفارقتها .
والمراد بالنفس ، عند القوم : ما كان معلوما من أوصاف العبد ، مذموما من
أخلاقه وأفعاله ، سواء كان ذلك كسبيا ، أو خلقيا . فهو شديد اللائمة لها .
وهذا أحد التأويلين في قوله تعالى : ( ولا أقسم بالنفس اللوامة ) قال سعيد
بن جبير وعكرمة : تلوم على الخير والشر . ولا تصبر على السراء . ولا على
الضراء .
وقوله : ويعمى عن نقصان الخلق عن درجته .
يعني أنه - وإن كان أعلى ممن هو دونه من الناقصين عن درجته - إلا أنه
لاشتغاله بالله وامتلاء قلبه من محبته ومعرفته ، والإقبال عليه يشتغل به عن
ملاحظة حال غيره ، وعن شهود النسبة بين حاله وأحوال الناس . ويرى اشتغاله
بذلك والتفاته إليه نزولا عن مقامه ، وانحطاطا عن درجته ، ورجوعا على عقبيه
. فإن هجم عليه ذلك - بغير استدعاء واختيار - فليداوه بشهود المنة ، وخوف
المكر ، وعدم علمه بالعاقبة التي يوافى عليها . والله المستعان .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://noor.moontada.com
 
:: السعادة والسكينة والطمأنينة ::
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الاسلام :: القرآن والحديث وعلومه :: القران الكريم-
انتقل الى: